« بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ » : سبب المعاصي ،
« ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) » :
والفرق بينه وبين المرجع ، أنّ المصير يجب أن يخالف الحالة الأولى ولا كذلك المرجع .
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » :
قيل ( 1 ) : شبّهوا بالدّرجات لما بينهم من التّفاوت في الثّواب والعقاب ، أو هم ذوو درجات .
وقيل : يحتمل أن يكون تشبّههم بالدّرجات في أنّهم وسائل الصّعود إلى اللَّه ، والهبوط من قربه إلى أسفل السّافلين .
ولا يخفى ما في هذه التّوجيهات من التّكلَّف ، والصّواب أنّ ضميرهم راجع إلى « من اتّبع » والمراد منهم الأئمّة ، وهم درجات عند اللَّه لمن اتّبعهم من المؤمنين ، وأسباب لرفعتهم عند اللَّه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن عمّار بن مروان ( 3 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله اللَّه : « أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ . »
فقال : الذين اتبعوا رضوان اللَّه ( 4 ) ، هم الأئمّة ، وهم ( 5 ) واللَّه [ - يا عمّار - ] ( 6 ) درجات عند اللَّه للمؤمنين ، وبولايتهم ( 7 ) ومعرفتهم إيّانا يضاعف اللَّه لهم أعمالهم ( 8 ) ويرفع اللَّه [ لهم ] ( 9 ) الدّرجات العلى . وأمّا قوله : - يا عمّار - كمن باء بسخط من اللَّه ( إلى [ قوله ] ( 10 ) ) المصير ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 190 .
2 - تفسير العياشي 1 / 205 ، ح 149 .
3 - الأصل وأ : « عمران بن مروان » . وفي ر : « عمران » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . والظاهر أنّ الراويّ هو « عمّار بن مروان اليشكري مولاهم الخزّاز الكوفي » . ر . تنقيح المقال 2 / 318 ، رقم 8592 .
4 - « الذين اتّبعوا رضوان اللَّه » ليس في المصدر .
5 - « وهم » ليس في المصدر .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : وبموالاتهم .
8 - المصدر : « وهم ، واللَّه يا عمّار ! درجات للمؤمنين عند اللَّه . وبموالاتهم ومعرفتهم إيّانا فيضاعف اللَّه للمؤمنين حسناتهم » بدل « وهم ، واللَّه يا عمّار ! درجات عند اللَّه للمؤمنين . وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف اللَّه لهم أعمالهم » .
9 و 10 - من المصدر .