وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
سألته عن قوله : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ؟
قال : يأمن فيه كلّ خائف ، ما لم يكن عليه حدّ من حدود اللَّه ينبغي أن يؤخذ به .
قال : وسألته عن طائر يدخل الحرم .
قال : لا يؤخذ ولا يمسّ ، لأنّ اللَّه يقول : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً . »
وقال عبد اللَّه بن سنان ( 2 ) : سمعته يقول - فيما أدخل الحرم ممّا صيد في الحلّ ، قال :
إذا دخل الحرم فلا يذبح ، إنّ اللَّه يقول : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » .
وعن عليّ به عبد العزيز ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، قول اللَّه : « فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » وقد يدخله المرجئ والقدريّ والحروريّ والزّنديق الَّذي لا يؤمن باللَّه .
قال : لا ، ولا كرامة .
قلت : فمه ( 4 ) جعلت فداك ؟
قال : ومن دخله وهو عارف بحقّنا كما هو عارف به ( 5 ) ، خرج من ذنوبه وكفي همّ الدّنيا والآخرة .
وفي أمالي الصّدوق - رحمه اللَّه ( 6 ) - : بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللَّه - جلّ جلاله - في حديث طويل ، وفيه يقول - جلّ جلاله - في حقّ عليّ - عليه السّلام - : وجعلته العلم الهادي من الضّلالة ، وبابي الَّذي أوتى به منه ، وبيتي الَّذي من دخله كان آمنا من ناري .
وفي الكافي : محمّد ( 7 ) بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال والحجّال ، عن ثعلبة ، عن أبي خالد القمّاط عن عبد الخالق الصّيقل قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً . »
فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألني أحد إلَّا من شاء اللَّه ، قال : من أمّ هذا
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 188 ، ح 100 مع حذف قطعة منه .
2 - نفس المصدر 1 / 189 ، ح 104 .
3 - نفس المصدر 1 / 190 ، ح 107 .
4 - المصدر : فمن أ : قد .
5 - المصدر : له .
6 - أمالي الصدوق / 184 .
7 - الكافي 4 / 545 ، ح 25 .