للنّاس وأمنا .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ( 1 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي زرارة التّميميّ ، عن أبي حسّان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا أراد اللَّه أن يخلق الأرض أمر الرّياح فضربن ( 2 ) وجه الماء ( 3 ) حتّى صار موجا ، ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ، ثمّ جعله جبلا من زبد ، ثمّ دحا الأرض من تحته ، وهو قول اللَّه تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً . »
وروى أيضا : عن سيف بن عميرة ( 4 ) ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثني أبي ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال للأبرش : يا أبرش ، هو كما وصف نفسه ، وكان عرشه على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء لا يحدّ ( 6 ) ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات ، فلمّا أراد اللَّه ( 7 ) أن يخلق الأرض ،
( وذكر إلى آخر ما نقلناه عن الكافي . )
[ وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن عبد الصّمد بن سعد قال : طلب أبو جعفر أن يشتري من أهل مكّة بيوتهم أن يزيد ( 9 ) في المسجد ، فأبوا عليه ، فأرغبهم فامتنعوا ، فضاق بذلك ، فأتى أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال له : إنّي سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم لنزيد ( 10 ) في المسجد ، وقد منعوني ذلك ، فقد غمّني غمّا شديدا .
فقال : أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - لم يغمّك ( 11 ) ذلك ، وحجّتك عليهم فيه ظاهرة ؟
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 189 - 190 ، ح 7 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فضربت .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الأرض .
4 - نفس المصدر 4 / 190 . وفيه : « ورواه » بدل « وروى »
5 - تفسير القمي 2 / 69 . ضمن حديث .
6 - هكذا في النسخ . وفي المصدر : « والهوى لم يحد أ » بدل « والهواء لا يحدّ » .
7 - ليس في المصدر .
8 - العياشي 1 / 187 ، ح 94 .
9 - المصدر : يزيده .
10 - الأصل : « أزيد » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
11 - المصدر : أيغمك .