الكاذبون .
« فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً » ، أي : ملَّة الإسلام الَّتي عليها محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومن آمن معه ، الَّتي هي في الأصل ملَّة إبراهيم . أو مثل ملَّته ، حتّى تتخلَّصوا من اليهوديّة الَّتي اضطرّتكم إلى التّحريف والمكابرة للأغراض الدّنيويّة ، وألزمتكم تحريم طيّبات أحلَّها لإبراهيم ومن تبعه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن حبابة الوالبيّة قالت ( 2 ) : سمعت الحسين بن عليّ - عليه السّلام - يقول : ما أعلم أحدا على ملَّة إبراهيم إلَّا نحن وشيعتنا .
قال صالح : ما أحد على ملَّة إبراهيم .
قال جابر : ما أعلم أحدا على ملَّة إبراهيم .
« وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) » : تبرئة ممّا كان ينسبه اليهود والنّصارى من كونه على دينهم .
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ » ، أي : جعل متعبّدا لهم ، والواضع هو اللَّه .
وقرئ ، بالبناء للفاعل ( 3 ) « لَلَّذِي بِبَكَّةَ » : وهي لغة في مكّة ، كالنّبيط والنّميط ، وأمر « راتب وراتم » ، و « لازب ولازم » .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أسماء مكّة خمسة : أمّ القرى ، ومكّة ، وبكّة ، والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بسّتهم ، أي : أخرجتهم وأهلكتهم . وأمّ رحم ، كانوا إذا لزموها رحموا
وقيل » : هي موضع المسجد ، ومكّة البلد .
روي عن جابر ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام ( 7 ) - : أنّ بكّة موضع البيت ، وأنّ مكّة الحرم ، وذلك قوله : « [ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ ] » ( 8 ) « آمِناً .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 185 ، ح 88 .
2 - النسخ : « حبابة الوابلية قال » بدل « حبابة الوالبية قالت » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
3 - أنوار التنزيل 172 / 1 .
4 - الخصال / 278 ، ح 22 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 172 .
6 - تفسير العياشي 1 / 187 ، ح 94 .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
8 - من المصدر .