« قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي » : أي : عهدي . سمي به ، لأنّه يوصر ، أي : يشدّ .
وقرئ ، بالضّمّ . وهو إمّا لغة فيه ، كعبر وعبر . أو جمع إصار ، وهو ما يشدّ به ( 1 ) .
« قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا » ، أي فليشهد بعضكم لبعض .
وقيل ( 2 ) : الخطاب [ فيه ] ( 3 ) للملائكة .
« وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) » : وأنا أيضا على إقراركم وتشاهدكم شاهد ، وهو تحذير عظيم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما بعث اللَّه نبيّا من لدن آدم فهلمّ جرّا إلَّا ويرجع إلى الدّنيا وينصر أمير المؤمنين ، وهو قوله : « لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ » ، يعني : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « ولَتَنْصُرُنَّهُ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - ثمّ قال لهم في الذّرّ ( 5 ) : « أَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي » ؟ أي عهدي .
« قالُوا : أَقْرَرْنا . »
قال اللَّه للملائكة : « فَاشْهَدُوا » ( 6 ) « وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ .
وعن الصّادق ( 7 ) - عليه السّلام - : ثمّ قال لهم في الذّرّ : « أَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي » ، أي : عهدي ؟ قال اللَّه للملائكة : « فَاشْهَدُوا . »
وفي مجمع البيان ( 8 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : أقررتم ( 9 ) وأخذتم العهد بذلك على أممكم ؟
قالوا ، أي : قال الأنبياء وأممهم : أقررنا بما أمرتنا بالإقرار به .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 169 .
2 - نفس الموضع والمصدر .
3 - من المصدر .
4 - تفسير القمي 1 / 106 - 107 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الدنيا .
6 - المصدر : فاشهدوا .
7 - الظاهر أنّه تكرار . فلم نجده لا في القمي ولا في غيره . وممّا يؤيّد أنّه تكرار ، أنّه مطابق لقطعة من الحديث الذي قبله المنقول عن القمي . واللَّه العالم .
8 - مجمع البيان 1 / 468 .
9 - المصدر : « وقيل معناه » بدل « عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : أقررتم . »