يَشْتَرُونَ » ( الآية ) والخلاق النّصيب ، فمن لم يكن له نصيب [ في الآخرة ] ( 1 ) فبأيّ شيء يدخل الجنّة ؟
« ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ » بما يسرّهم . أو بشيء أصلا ، ويسألهم الملائكة يوم القيامة . أو لا ينتفعون بكلمات اللَّه وآياته ( 2 ) . أو كناية عن غضبه عليهم .
« ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » : فإنّ من سخط على غيره أعرض عن التكلَّم ( 3 ) معه والنّظر إليه ، كما أنّ من اعتدّ بغيره تقاوله ( 4 ) ويكثر النّظر إليه .
وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات - : وأمّا قوله : « ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » [ يخبر ] ( 6 ) أنّه لا يصيبهم بخير ، وقد تقول العرب : واللَّه ما ينظر إلينا فلان ، وإنّما يعنون بذلك [ أنّه ] ( 7 ) لا يصيبنا منه بخير ، فذلك النّظر هاهنا من اللَّه تبارك وتعالى إلى خلقه ، فنظره إليهم رحمة [ منه ] ( 8 ) لهم .
« ولا يُزَكِّيهِمْ » :
قيل ( 9 ) : ولا يثني عليهم .
وفي تفسير الإمام ( 10 ) : « ولا يُزَكِّيهِمْ » من ذنوبهم .
وقد مرّ .
« ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 ) » : على ما فعلوا .
قيل ( 11 ) : [ إنّها ] ( 12 ) نزلت في أحبار حرّفوا التّوراة ، وبدّلوا نعت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وحكم الأمانات وغيرهما ، وأخذوا على ذلك رشوة .
وقيل ( 13 ) : [ نزلت ] ( 14 ) في رجل أقام سلعة في السّوق ، فحلف لقد اشتراها بما لم يشترها به . وقيل ( 15 ) : [ نزلت ]
( 16 ) في ترافع كان بين أشعث بن قيس ويهوديّ في بئر وأرض ، وتوجّه الحلف على اليهوديّ .
هامش
1 - من المصدر .
2 - أ : و .
3 - أ : الكلام .
4 - أ : لمقاولة .
5 - التوحيد / 265 ، ضمن حديث 5 .
6 و 7 و 8 - من المصدر .
9 - أنوار التنزيل 1 / 168 .
10 - تفسير العسكري / 246 .
11 - أنوار التنزيل 1 / 168 .
12 - من المصدر .
13 - نفس المصدر والموضع .
14 - من المصدر .
15 - نفس المصدر والموضع .
16 - من المصدر .