وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . » ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللَّه عليكم ، لم يكونوا يجيبون للمباهلة . وقد عرف أنّ النّبيّ ( 1 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - مؤدّي عنه رسالة وما هو من الكاذبين ، وكذلك عرف النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه صادق فيما يقول ، ولكن أحبّ أن ينصف من نفسه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن محمّد بن سعيد الأردنيّ ( 3 ) ، عن موسى بن محمّد بن الرّضا ( 4 ) ، عن أخيه أبي الحسن - عليه السّلام ( 5 ) - أنّه قال في هذه الآية : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » ، ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللَّه عليكم ، لم يكونوا يجيبون للمباهلة وقد علم أنّ نبيّه مؤدي عنه رسالاته ، وما هو من الكاذبين .
وفيه ( 6 ) عن المنذر قال : حدّثنا عليّ - عليه السّلام - لمّا نزلت هذه الآية : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » ( الآية ) قال : فأخذ بيد فاطمة وعليّ وابنيهما - عليهم السّلام - فقال رجل من اليهود ( 7 ) : لا تفعلوا فيصيبكم عنت الوجوه ( 8 ) ، فلم يدعوه ( 9 ) ] ( 10 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - صالحهم على ألفي حلَّة وثلاثين درعا وثلاثين فرسا ، وكتب [ لهم ] ( 12 ) بذلك كتابا ، ورجعوا إلى بلادهم .
« إِنَّ هذا » ، أي : ما قصّ من نبأ عيسى ومريم .
« لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ » : بجملتها ، خبر إنّ أو هو فصل ، يفيد أنّ ما ذكره في شأن
هامش
1 - المصدر : أن نبيّه .
2 - تفسير العياشي 1 / 176 ، ح 55 .
3 - المصدر : « الأزديّ » بدل « الأردني » . وقيل في هامشه : وفي نسخة « الأردني » .
4 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : عن موسى بن محمد بن محمد الرضا .
5 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : عن أخيه أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - . وهو وهم والظاهر : عن أخيه أبي الحسن الهادي - عليه السّلام - ر . تنقيح المقال 3 / 259 .
6 - نفس المصدر 1 / 177 ، ح 58 .
7 - المصدر : النصارى ( اليهود خ ل ) .
8 - ليس في المصدر .
9 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : يداعوه .
10 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
11 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 40 .
12 - من المصدر .