خلقه ولايتنا .
قلت : فالهاء ؟
قال : هوان لمن خالف محمدا وآل محمد - صلوات اللَّه عليهم .
قلت : الرحمن ؟
قال : بجميع العالم .
قلت : الرحيم ؟
قال : بالمؤمنين خاصة .
وبإسناده ( 1 ) إلى الحسن بن أبي راشد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال : سألته عن معنى « اللَّه » .
قال : استوى على ما دقّ وجلّ . وخص التسمية بهذه الأسماء ، ليعلم العارف أن الحقيق لأن يستعان به في جميع الأمور ، هو المعبود الحقيقي ، الذي هو مولى النعم ، كلها ، عاجلها وآجلها ، جليلها وحقيرها . فيتوجه بشراشره إلى جنابه ) ( 2 ) .
« الْحَمْدُ لِلَّهِ » :
« الحمد » : هو الثناء باللسان ، على الجميل الاختياري ، من نعمة أو غيرها .
والمدح : هو الثناء على الجميل ، مطلقا .
وفي الكشاف ( 3 ) : انهما اخوان لتخصيصه المدح ، أيضا ، بالجميل الاختياري .
وقد صرح به في تفسير قوله تعالى : ولكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ ( 4 ) .
لا يقال : إذا خص « الحمد » بالجميل الاختياري ، لزم أن لا يحمد اللَّه تعالى على صفاته الذاتية ، كالعلم والقدرة والإرادة . بل اختص بأفعاله الصّادرة عنه ،
هامش
1 - نفس المصدر / 230 .
2 - ما بين القوسين يوجد في أ .
3 - لم نعثر عليه في الكشاف ولكنه موجود في أنوار التنزيل 1 / 7 .
4 - الحجرات / 7 .