وفي تفسير العياشي ( 1 ) : قال الحسن بن خرزاد ، وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إذا أم الرجل القوم ، جاء شيطان إلى الشيطان الذي هو قريب الإمام ، فيقول : هل ذكر اللَّه ؟ يعني : [ هل ] ( 2 ) قرأ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ؟
فان قال : نعم . هرب منه ، وان قال : لا . ركب عنق الإمام ، ودلى رجليه في صدره .
فلم يزل الشيطان أمام القوم حتى يفرغوا من صلاتهم .
وفي الكافي : ( 3 ) علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى - جميعا - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، بسم اللَّه واللَّه أكبر » .
« بِسْمِ اللَّهِ »
« الباء » ، متعلقة بمحذوف . تقديره ، بسم اللَّه أقرأ ، لان الذي يتلوه مقروء .
وكذلك يضمر كل فاعل ما يجعل التسمية ، مبدءا له ، دون أبدء لعدم ما يطابقه ، أو ابتدائي ، لزيادة إضمار فيه .
وتقديم المفعول هنا ، كما في بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها ( 4 ) . لأنه أهم .
لكونه أدل على الاختصاص ، وأدخل في التعظيم ، وأوفق للوجود .
فان اسمه تعالى ، متقدم على القراءة ، من حيث أنه جعل آلة لها ، من أجل أن الفعل لا يتم ولا يعتد به شرعا ، ما لم يصدر باسمه تعالى ( 5 ) .
« فالباء » للاستعانة . وقيل ( 6 ) : للمصاحبة . والمعنى : متبركا باسم اللَّه أقرأ .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 20 .
2 - يوجد في المصدر .
3 - الكافي 4 / 285 ، ضمن ح 2 .
4 - هود / 41 .
5 - أنور التنزيل 1 / 5 .
6 - نفس المصدر .