فبقى متحيّرا ، ثم قال : لا أدري .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام : السورة التي أولها تحميد وأوسطها اخلاص وآخرها دعاء ، سورة الحمد .
عن إسماعيل بن أبان ( 1 ) ، يرفعه إلى النبي - صلى اللَّه عليه وآله - قال :
قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - لجابر بن عبد اللَّه : يا جابر ! ألا أعلَّمك أفضل سورة أنزلها اللَّه في كتابه ؟
قال : فقال جابر : بلى - بأبي أنت وأمي - يا رسول اللَّه ، علَّمنيها .
قال : فعلَّمه الحمد للَّه ، أم الكتاب .
قال : ثم قال ( 2 ) : يا جابر ، ألا أخبرك عنها ؟
قال : بلى - بأبى أنت وأمي - فأخبرني .
قال : هي شفاء من كل داء الا السلام ، يعني الموت :
عن أبي بكر الحضرمي ، [ قال : ] ( 3 ) قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - ( 4 ) : إذا كانت لك حاجة فأقرأ المثاني وسورة أخرى ، وصل ركعتين ، وأدع اللَّه .
قلت : أصلحك اللَّه وما المثاني ؟
قال : فاتحه الكتاب .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » مكية قيل ( 5 ) ، ومدنية أيضا . لأنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة ، وبالمدينة لما حولت القبلة إليها .
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 20 .
2 - المصدر : قال له .
3 - يوجد في المصدر .
4 - تفسير العياشي 1 / 21 .
5 - البيضاوي ، أنوار التنزيل / 51 .