اللَّه عليه وآله - : مررت ليلة أسري بي ، على أناس تقرض شفاههم ، بمقاريض من نار . فقلت : من هؤلاء ؟ يا جبرئيل ! فقال : هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ، ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم .
وفي مصباح الشريعة ( 1 ) : قال الصادق - عليه السلام - : من لم ينسلخ عن هواجسه ( 2 ) حسبه ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ولم يهزم الشيطان ولم يدخل في كنف اللَّه تعالى وتوحيده وأمان ( 3 ) عصمته ، لا يصلح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة ، فكلما أظهر ، يكون حجة عليه . ولا ينتفع الناس به . قال اللَّه تعالى : « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » . ويقال له : يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك ؟
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) : و [ أما ] ( 5 ) قوله « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » قال : نزلت في القصاص والخطاب . وهو قول أمير المؤمنين - عليه السلام - وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع ، يكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى كتابه .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : بإسناده إلى أبى عبد اللَّه - عليه السلام - قال في قول اللَّه
هامش
1 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 357 - 359 .
2 - الأصل ور : من هوى حسبه . والمصدر : من هوى حسبه . وقال مصحح المصدر ( العلامة الفقيد الأرموي ره ) في هامشه : در بحار ومستدرك ومحجة ونسخه آقاى مصطفوي :
« عن هواجسه » وهو الأصح .
3 - كذا في المصدر ، وفي الأصل ور : أوان .
4 - تفسير القمي 1 / 46 .
5 - يوجد في المصدر .
6 - الكافي 2 / 300 ، ح 4 .