هؤلاء اليهود اقتطعوا أموال ضعفائهم ، من الصدقات والمواريث ، ليأكلوها .
وقالوا : نقتل محمدا - صلى اللَّه عليه وآله - . فلما جاؤوا ( 1 ) دفعهم اللَّه عنه .
فقال لرؤسائهم : أنتم فعلتم . وفعلتم . وأخذتم أموال هؤلاء . وهي موجودة عندكم .
فأنكروا ذلك . فأمر النبيّ - صلى اللَّه عليه وآله - الملائكة ، بإحضار الأموال .
فلما حضرت ، اعترفوا بذنوبهم . فأسلم بعض . وأقام على دينه بعض .
قال الإمام - عليه السلام - فقال الرؤساء الذين هموا بالإسلام : نشهد يا محمد ! أنك النبي الأفضل . وأن أخاك هذا ، هو الوصي الأجل الأكمل . فقد فضحنا اللَّه تعالى ، بذنوبنا ( 2 ) . أرأيت ان تبنا مما اقتطعنا ، ما يكون حالنا ؟
قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : إذا أنتم ، في الجنان ، رفقاؤنا وفي الدنيا ، في دين اللَّه ، إخواننا . ويوسع اللَّه ، أرزاقكم . وتجدون في مواضع أموالكم التي أخذت منكم ، أضعافها ( 3 ) . وينسى هؤلاء الخلق ، فضيحتكم . حتى لا يذكرها أحد منهم .
فقالوا : نشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وحده . لا شريك له . وأنك ، يا محمد ! عبده ورسوله وصفيه وخليله . وأن عليا ، أخوك ووزيرك والقيم بدينك والنائب عنك والمناضل دونك . وهو منك بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنه لا نبي بعدك .
فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : فإذا أنتم المفلحون .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : روى أنس بن مالك . قال : قال رسول اللَّه - صلى
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : جاء .
2 - المصدر : لولاك .
3 - المصدر : بأضعافها .
4 - مجمع البيان 1 / 98 .