في يده . وجعلت ترضضه وتهشمه . ويصيح الرجلان . ويصرخان . وكانت هناك طوامير أخر . فنطقت . وقالت : لا تزالان في هذا العذاب ، حتى تقرءا بما فيها ، من صفة محمد ونبوته وصفة علي وإمامته ، على ما انزل اللَّه تعالى . فقرءاه ( 1 ) صحيحا وآمنا برسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - وإمامة علي ، ولي اللَّه ( 2 ) .
فقال اللَّه تعالى : « ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ » بأن تقروا ، بمحمد وعلي ، من وجه . وتجحدوهما ، من وجه « وتَكْتُمُوا » ( 3 ) « الْحَقَّ من نبوة هذا وإمامة هذا « وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ] ( 4 ) .
« وأَقِيمُوا الصَّلاةَ » ، أي : صلاة المسلمين .
« وآتُوا الزَّكاةَ » : زكاتهم .
« وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) » : منهم . لان اليهود ، لا ركوع في صلاتهم .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال الإمام - عليه السلام - : ثم قال اللَّه - عز وجل - لهؤلاء : « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » قال :
أقيموا الصلوات المكتوبات التي جاء بها محمد . وأقيموا - أيضا - الصلاة على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الذين علي سيدهم وفاضلهم . وآتوا الزكاة من أموالكم ، إذا وجبت ومن أبدانكم ، إذا لزمت ومن معونتكم ، إذا التمست .
واركعوا مع الراكعين ، أي : تواضعوا مع المتواضعين ، لعظمة اللَّه - عز وجل -
هامش
1 - المصدر : فأقرآه .
2 - المصدر : واعتقدوا إمامة على ، ولى رسول اللَّه .
3 - كذا في المصدر وفي الأصل ور : فتكتمون .
4 - ما بين القوسين ليس في أ .
5 - شرح الآيات الباهرة / 16 .