عترته « ثَمَناً قَلِيلاً » بأن ( 1 ) تجحدوا نبوة النبي وإمامة الإمام - عليهما السلام - وتعتاضوا عنها عرض ( 2 ) الدنيا . فان ذلك وان كثر ، فإلى نفاد وخسار وبوار . ثم قال - عز وجل - : « وإِيَّايَ فَاتَّقُونِ » في كتمان أمر محمد وأمر وصيه . فإن لم تتقوا ( 3 ) لم تقدحوا في نبوة النبي ولا في وصية الوصي . بل حجج اللَّه عليكم ، قائمة .
وبراهينه بذلك واضحة . قد قطعت معاذيركم . وأبطلت تمويهكم . وهؤلاء ، يهود المدينة ( 4 ) ، جحدوا نبوة محمد . وخانوه . وقالوا : نحن نعلم ، أن محمدا ، نبي . وأن عليا ، وصيه . ولكن لست أنت ذلك ( 5 ) ولا هذا . ( يشيرون إلى علي - عليه السلام . ) فأنطق اللَّه تعالى ، ثيابهم التي عليهم وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كل واحد منها للابسه : كذبت ، يا عدو اللَّه ! بل النبي ، محمد هذا . والوصي علي هذا . ولو أذن اللَّه لنا ، أضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم .
فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : ان اللَّه - عز وجل - يمهلهم ، لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ، ذريات طيبات مؤمنات ( 6 ) . ولو تزيلوا ، لعذب هؤلاء عذابا أليما . ( 7 ) وانما يعجل من يخاف الفوت .
وفي مجمع البيان ( 8 ) ، روي عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - : من سن سنّة حسنة
هامش
1 - الأصل ور . فان .
2 - كذا في تفسير البرهان 1 / 91 ، نقلا عن الإمام العسكري - عليه السلام - وفي المصدر . عرض : وفي الأصل ور : منها عوض .
3 - المصدر : فإنكم ان تتقوا .
4 - المصدر : اليهود بالمدينة .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : ومؤمنات .
7 - ليس في المصدر .
8 - مجمع البيان 1 / 95 .