فقال : ليس كما يقولون . ولكن حوا كانت تعلق ( 1 ) قرونها ، من أطراف شجرة ( 2 ) الجنة ، فلما هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية ، رأت الحيض . فأمرت بالغسل . فنقضت ( 3 ) قرونها . فبعث اللَّه - عز وجل - ريحا ، طارت به . وحفظته .
فذرت ( 4 ) حيث شاء اللَّه - عز وجل - فمن ذلك الطيب ، « كان طيب الدنيا » ( 5 ) .
وبإسناده إلى عمر بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - :
ان النبي - صلى اللَّه عليه وآله - سئل مما خلق اللَّه - عز وجل - الكلب .
قال : خلقه من بزاق إبليس - لعنه اللَّه - .
قيل : وكيف ذلك ( 6 ) ، يا رسول اللَّه ؟
قال : لما اهبط اللَّه - عز وجل - آدم وحوا ، إلى الأرض ، أهبطهما كالفرخين المرتعشين . فعدا إبليس الملعون ، إلى السباع . وكانوا قبل آدم في الأرض . فقال لهم : ان طيرين قد وقعا من السماء ، لم ير الراؤون أعظم منهما . تعالوا فكلوهما .
فتعادت السباع معه . وجعل إبليس يحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المساحة . فوقع من فيه من عجلة كلامه ، بزاق . فخلق اللَّه من ذلك البزاق ، كلبين ، أحدهما ، ذكر . والأخر ، أنثى . فقاما حول آدم وحوا ، الكلبة بجدة . والكلب بالهند . فلم يتركوا السباع أن يقربوهما . ومن ذلك اليوم ، والكلب عدو السبع . والسبع عدو الكلب .
هامش
1 - المصدر : تغلف .
2 - المصدر : شجر .
3 - المصدر : فنفضت .
4 - المصدر : فذرته .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : ذلك .