فذلك قوله تعالى : وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ . وإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 1 ) .
فلما خلق اللَّه تعالى ، آدم - صلوات اللَّه وسلامه عليه - نظر إليهم ، عن يمين العرش ، فقال : يا رب ! من هؤلاء ؟
قال : يا آدم ! هؤلاء صفوتي وخاصتي . خلقتهم من نور جلالي . وشققت لهم ، اسما من أسمائي .
قال : يا رب ! فبحقك عليهم ، علمني أسماءهم .
قال : يا آدم ! فهم عندك أمانة ، سر من سري . لا يطَّلع عليها ( 2 ) غيرك ، الا باذني .
قال : نعم ، يا رب .
قال : يا آدم ! أعطني على ذلك العهد ( 3 ) .
ثم علمه أسماءهم . ثم عرضهم على الملائكة . ولم يكن علَّمهم بأسمائهم .
« فَقالَ : أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . قالُوا : سُبْحانَكَ ! لا عِلْمَ لَنا ، إِلَّا ما عَلَّمْتَنا . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . قالَ : يا آدَمُ ! أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ . فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ ، بِأَسْمائِهِمْ » ، علمت الملائكة أنه مستودع . وأنه تفضل ( 4 ) بالعلم .
وأمروا بالسجود ، إذ كانت سجدتهم لآدم ، تفضيلا له وعبادة للَّه ، إذ كان ذلك بحق له . فأبى إبليس الفاسق ، عن أمر ربه . فقال : ما منعك أن لا تسجد ، إذ أمرتك ؟
هامش
1 - الصافات / 165 .
2 - المصدر : عليه .
3 - المصدر : عهدا . فأخذ عليه العهد .
4 - المصدر : مفضل .