آدم . وكانت أنوارهم ، تضيء في الآفاق ، من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش . ثم أمر اللَّه الملائكة بالسجود لآدم ، تعظيما له . وأنه [ قد ] ( 1 ) فضله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها الآفاق . فسجدوا الا إبليس .
أبى أن يتواضع لجلال عظمة اللَّه ، وأن يتواضع لأنوارها أهل البيت . وقد تواضعت الملائكة ، كلها . فاستكبر . وترفّع . وكان بابائه ذلك وتكبره من الكافرين ( 2 ) .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 3 ) ، قال : حدثني أبو الحسن ، أحمد ابن صالح الهمداني . قال : حدثنا الحسن بن علي ، عن ( 4 ) زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر البصري . قال : حدثنا زكريا بن يحيى التستري . قال : حدثنا أحمد ابن قتيبة الهمداني ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - .
قال : ان اللَّه - تبارك وتعالى - كان ولا شيء . فخلق خمسة من نور جلاله . ولكل واحد منهم ، اسما من أسمائه المنزلة : فهو الحميد وسمى محمدا - صلى اللَّه عليه وآله - وهو الأعلى وسمى أمير المؤمنين ، عليا - عليه السلام - وله الأسماء الحسنى ، فاشتق منها حسنا وحسينا . وهو فاطر ، فاشتق لفاطمة من أسمائه ، اسما ( 5 ) .
فلما خلقهم ، جعلهم في الميثاق . فأقامهم ( 6 ) عن يمين العرش . وخلق الملائكة ، من نور . فلما أن نظروا إليهم وعظموا أمرهم وميثاقهم ( 7 ) وشأنهم ولقنوا التسبيح .
هامش
1 - يوجد في المصدر .
2 - المصدر : بابائه ذلك وتكبر وكان من الكافرين .
3 - تفسير الفرات / 11 .
4 - المصدر : يعنى .
5 - المصدر : اسما من أسمائه .
6 - المصدر : فأنهم .
7 - ليس في المصدر .