ونحن منه . سألت عن أشباه الناس ، فهم شيعتنا . وهم منا . وهم أشباهنا ( 1 ) .
وسألت عن النسناس ، وهم هذا السواد الأعظم . وهو قول اللَّه تعالى ( 2 ) : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعامِ . بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) - فيما ذكره الفضل بن شاذان ، من العلل ، عن الرضا ، - عليه السلام - أنه قال : فان قال فلم يعبدونه ( 4 ) ! قيل : لئلا يكونوا ناسين لذكره . ولا تاركين لأدبه . ولا لاهين عن أمره ونهيه ، إذا كان فيه صلاحهم وقوامهم ، فلو تركوا بغير تعبد ، لطال عليهم الأمد . فقست قلوبهم .
وفي كتاب التوحيد ( 5 ) ، خطبة للرضا - عليه السلام - يقول فيها : أول عبادة اللَّه ، معرفته ، وأصل معرفة اللَّه ، توحيده . ونظام توحيد اللَّه ، نفي الصفات عنه ، بشهادة ( 6 ) العقول أن كل صفة وموصوف مخلوق . وشهادة كل مخلوق ، أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف . [ وشهادة كل صفة وموصوف ] ( 7 ) بالاقتران بالحدث ( 8 ) .
وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن
هامش
1 - المصدر : أشباحنا .
2 - الفرقان / 44 .
3 - عيون الأخبار 3 / 103 .
4 - المصدر : تعبدهم .
5 - التوحيد / 34 .
6 - المصدر : لشهادة .
7 - يوجد في المصدر .
8 - المصدر : بالحدث وشهادة الاقتران بالحدث .
9 - الكافي 1 / 87 - 88 ، ح 3 .