لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ، فلو شاء لأعماك عنها ) ( 1 ) .
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ » :
لما عدد فرق المكلفين وذكر خواصهم [ ومصارف أمورهم ] ( 2 ) ، أقبل عليهم بالخطاب ، على سبيل الالتفات ، تنشيطا للسامع وتفخيما لشأن العبادة .
و « يا » حرف وضع لنداء البعيد . وقد ينادى بها القريب ، تنزيلا له منزلة البعيد ، اما لعظمته ، أو لغفلته ، أو للاعتناء بالمدعو له وزيادة الحث عليه ( 3 ) .
وانما قال « ربكم » ، تنبيها على أن الموجب القريب للعبادة ، هي التربية .
( وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 4 ) ، قال : حدثني عبيد بن كثير . قال :
حدثنا أحمد بن صبيح ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : قام رجل إلى علي . فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن الناس وأشباه الناس والنسناس .
قال : فقال [ علي - عليه السلام ] ( 5 ) : يا حسن ! أجبه ( 6 ) .
قال ( 7 ) : فقال له الحسن - عليه السلام - : سألت عن الناس ، فرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - الناس . لان اللَّه يقول ( 8 ) : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ .
هامش
1 - ما بين القوسين ليس في أ .
2 - يوجد في المصدر . ( أنوار التنزيل ) .
3 - ر . أنوار التنزيل 1 / 31 .
4 - تفسير الفرات / 8 .
5 - يوجد في المصدر .
6 - المصدر : أجبه يا حسن !
7 - ليس في المصدر .
8 - البقرة / 199 .