يقتضي قلة الهواء المتخلل المنير .
وظلمة أظلام ، غمامه ، وظلمة الليل المستفادة ، من قوله : « كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ » .
والمراد بها ، ما يتوزع على الأجرام ، من ظلمته . لا ظلمته كلها ، حتى يرد أن المطر في ظلمة ، لا ظلمة الليل فيه . ولا شك أن نسبة الظلمة المتوزعة عليه ، إليه كنسبة العرض إلى موضوعه والصفة إلى موصوفها . فيصح انتسابها إليه . وان أريد به السحاب فظلماته ، ظلمة سحمته ( 1 ) . أي ، سواده المسبب عن تراكمه وكثرة مائه .
وظلمة تطبيقه واحاطته بجميع الآفاق وظلمة الليل .
وعلى ما حققناه ، يندفع ما قاله بعض المفسرين من ، أن الظرفية هنا ، باعتبار الملابسة . لأنه يكون بناء عليه انتساب الظرف ، إلى مظروفه « بقي » جائزا . وهو غير جائز .
« ورَعْدٌ وبَرْقٌ » :
« الرعد » ، من الرعدة ، بالكسر . وهو صوت يسمع من السحاب . وسببها - على المشهور - اضطراب أجرام السحاب . واصطكاكها ، إذا ساقتها الريح .
« والبرق » ، الأحسن فيه ، أن يكون معطوفا على « رعد » . ويكون المجموع معطوفا على « الظلمات » ، بعاطف واحد ، من برق الشيء بريقا ، إذا لمع . وهو ما يلمع من السحاب بواسطة اصطكاكها .
وقيل ( 2 ) : الرعد ، ملك موكل بالسحاب . يسبح .
وقيل ( 3 ) : صوت ملك يزجر السحاب .
وقيل ( 4 ) : هو ريح ، تحتبس تحت السماء .
هامش
1 - أ : سحنه . المتن : سحبته .
2 - مجمع البيان 1 / 57 .
3 - نفس المصدر .
4 - نفس المصدر .