غير الخبر ، بالمعنى المجازي ، فقط . كالتساوي في استصواب المجالسة ، في قولهم : جالس الحسن أو ابن سيرين . وفي الخبر ، بكلا المعنيين ، أعني ، الحقيقي ، الذي هو الشك والمجازي ، كالتساوي في الاستقلال ، بوجه التمثيل .
كما في هذه الآية . فيستفاد صحة التشبيه ، بكل واحد من هاتين القصتين ، صريحا ، وبهما ، معا ، بالطريق الأولى . وهذا بناء على تبادر معنى الشك ، منه . وهو المفهوم من الكشاف ( 1 ) .
والمفهوم من المفصل ( 2 ) ، أن كلمة « أو » لأحد الأمرين . ولا شك أن هذا معنى يعم مواردها ، من الإنشاء والاخبار - كلها - وأما الشك والتشكيك والإبهام والتخيير والإباحة ، فليس شيء منها ، داخلا في مفهومها . بل يستفاد من مواقعها في الكلام .
« والصيّب » ، فيعل من الصوب . وهو فرط الانسكاب والوقوع . يقال على المطر وعلى السحاب . والآية يحتملهما .
وتنكيره ، لأنه أريد به نوع شديد هائل .
وقرئ « كصائب » . والأول أبلغ .
و « السماء » ، هو المظلة . أو جهة العلو . وتعريفها للجنس ، للدلالة على أن الصيّب ، منطبق آخذ بآفاق السماء ، كلها . فان كل أفق ككل طبقة منها ، يسمى سماء . فتعريف الجنس من غير قرينة البعضية ، يدل على أنه منطبق آخذ بكلها .
لا يختص بسماء دون سماء .
وفي الدلالة على التطبيق ، أمداد لسائر المبالغات التي في الصيّب ، من جهة
هامش
1 - ر . الكشاف ج 1 ، ضمن ص 78 - 82 .
2 - المفصل في النحو : 166 .