أشد وأمكن ، كان العطف بينهما أشد وأحسن .
قال بعض المفسرين ( 1 ) : هذه الآية ، مع الاثني عشر الآيات التي بعدها ، أنزلت في ذم المنافقين . الذين أظهروا الايمان وأبطنوا الكفر ، لمصالح دعتهم إلى ذلك .
ثم قال : ودخل فيهم من كان على صفة النفاق ، حال نزول الآية . واشتهر به .
أو كان ولم يشتهر . وظهر بعد ذلك ، نفاقه وخبثه . أو حدث النفاق ، بعد ذلك ، في زمان النبي - عليه السلام - أو بعد زمانه . فان كل هؤلاء ، مصداق هذه الآيات .
ثم قال : ولا يتوهم أنه يلزم في الدخول ، تحقق المخاطبات التي ذكرت في الآيات الآتية ، فيخرج من لم يتحقق فيه ، تلك الأقوال . فلا يمكن أن يقال : ان الآيات ، نزلت فيهم ، لأن الشرطية ، لا تقتضي وقوع الطرفين .
أقول : يظهر من كلام ذلك الفاضل ، أن إذا الواقعة في تلك الآيات ، شرطية ويرد احتمالها التأمل الصادق ، في تلك الآيات . ويحتمل أن يكون المراد منه ، الخلفاء الثلاثة ، مع شيعتهم . يدل على ذلك
ما روي أبي محمد العسكري - عليه السلام - ( 2 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال العالم موسى بن جعفر - عليه السلام - : ان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - لما أوقف أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب - عليه السلام - في يوم الغدير ، موقفه المشهور المعروف ، قال ( 4 ) : يا عباد اللَّه ! أنسبوني .
فقالوا : أنت محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
هامش
1 - الزمخشري ، الكشاف 1 / 54 .
2 - تفسير العسكري / 54 .
3 - تأويل الآيات الباهرة / 8 .
4 - أ : ثم قال .