منها : ان القوم لما أعرضوا وتمكّن ذلك في قلوبهم ، حتى صار كالطبيعة لهم شبه بالوصف الخلقي المجبول عليه .
ومنها : ان المراد « بالختم » ، وسم على ( 1 ) قلوبهم ، بسمة تعرفها الملائكة .
فيبغضونهم . ويتنفرون عنهم . وعلى هذا يحمل كل ما يضاف إلى اللَّه من طبع وإضلال .
يدل على هذا التأويل
ما روي في تفسير الحسن العسكري - عليه السلام - ( 2 ) عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : ان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - لما دعا هؤلاء المعينين في الآية المقدمة ( 3 ) ، [ في قوله : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » ] ( 4 ) وأظهر لهم ( 5 ) تلك الآيات . فقابلوها بالكفر . أخبر اللَّه - عز وجل - [ عنهم ] ( 6 ) بأنه « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ » ختما يكون علامة للملائكة ( 7 ) المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المذكورين فيه أحوالهم . حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ( 8 ) ، شاهدوا ما هنالك ( 9 ) « من ختم اللَّه - عز وجل - عليها ازدادوا باللَّه معرفة . وعلموا بما يكون قبل أن يكون » ( 10 ) يقينا .
هامش
1 - ليس في أ .
2 - تفسير العسكري / 53 .
3 - المصدر : المتقدمة .
4 - يوجد في المصدر .
5 - أ : أظهرهم .
6 - يوجد في المصدر .
7 - أ : الملائكة .
8 - ليس في المصدر .
9 - المصدر : هؤلاء .
10 - ليس في المصدر وفيه يوجد كذا : المختومين على جوارحهم يجدون على ما قرؤه