يَظُنُّونَ » . ان ذلك كما يقولون . وقال ( 1 ) : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ، لا يُؤْمِنُونَ » ، يعنى بتوحيد اللَّه [ تعالى ] ( 2 ) . فهذا أحد وجوه الكفر .
- والحديث طويل - ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) : حدثني أبي ، عن بكر بن صالح ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : الكفر في كتاب اللَّه ، على خمسة أوجه ( 4 ) . فمنه كفر الجحود ( 5 ) . وهو على وجهين : جحود بعلم ، وجحود بغير علم .
فأما الذين جحدوا بغير علم ، فهم الذين حكى اللَّه عنهم في قوله تعالى ( 6 ) :
وقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ . وقوله ( 7 ) : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » . فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم . - والحديث طويل - ، أخذت منه موضع الحاجة ) ( 8 ) .
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » : بيان وتأكيد للحكم السابق . أو تعليل له .
هامش
1 - البقرة / 6 .
2 - يوجد في المصدر
3 - تفسير القمي 1 / 32 .
4 - المصدر : وجوه .
5 - المصدر : بجحود .
6 - الجاثية / 24 .
7 - البقرة / 6 .
8 - ما بين القوسين ليس في أ .