تدعو بهذا فهل تخشى قال وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه .
موعظة
فإذا كانت الهداية معروفة والاستقامة على مشيئته موقوفة والعاقبة مغيبة والإرادة غير مغالبة فلا تعجب بإيمانك وعملك وصلاتك وصومك وجميع قربك ذلك إن كان من كسبك فإنه من خلق ربك وفضله الدار عليك فمهما افتخرت بذلك كنت مفتخرا بمتاع غيرك ربما سلبه عنك فعاد قلبك من الخير أخلى من جوف العير .
فكم من روضة أمست وزهرها يانع عميم أضحت وزهرها يابس هشيم إذ هبت عليها الريح العقيم كذلك العبد يمسي وقلبه بطاعة الله مشرق سليم ويصبح وهو بمعصية الله مظلم سقيم ذلك تقدير العزيز العليم .
ابن آدم الأقلام عليك تجري وأنت في غفلة لا تدري ابن أدم دع المغاني والأوتار والمنازل والديار والتنافس في هذه الدار حتى ترى ما فعلت في أمرك الأقدار .
قال الربيع سئل الإمام الشافعي رحمه الله . . . .
الكبائر — صفحة 337
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٧