تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكبائر — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العبادة وأنوار الطاعة فرقي يوما المنارة على عادته للأذان وكانت تحت المنارة دار لنصراني ذمي فاطلع فيها فرأى ابنة صاحب الدار وكانت جميلة فافتتن بها وترك الأذان ونزل إليها فقالت له ما شأنك وما تريد فقال أنت أريد قالت لا أجيبك إلى ريبة قال لها أتزوجك قالت له أنت مسلم وأبي لا يزوجني بك قال أتنصر قالت له إن فعلت أفعل فتنصر ليتزوج بها وأقام معهم في الدار فلما كان في أثناء ذلك اليوم رقى إلى سطح كان في الدار فسقط فمات فلا هو فاز بدينه ولا هو تمتع بها . نعوذ بالله من مكره وسوء العاقبة وسوء الخاتمة . وعن سالم عن عبد الله قال كان كثيرا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف لا ومقلب القلوب رواه البخاري . ومعناه يصرفها أسرع من ممر الريح على اختلاف في القبول والرد والإرادة والكراهة وغير ذلك من الأوصاف . وفي التنزيل * ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) * قال مجاهد المعنى يحول بين المرء وعقله حتى لا يدري ما تصنع بنانه * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) * أي عقل واختار الطبري أن يكون ذلك إخبارا من الله تعالى أنه أملك لقلوب العباد منهم وأنه يحول بينهم وبينها إن شاء حتى لا يدرك الإنسان شيئا إلا بمشيئة الله عز وجل . وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن