رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع يخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك أخرج هذا الحديث مسلم .
( قوله ) على رقبته رقاع تخفق أي ثياب وقماش ( قوله ) على رقبته صامت أي من ذهب أو فضة فمن أخذ شيئا من هذه الأنواع المذكورة من الغنيمة قبل أن تقسم بين الغانمين أو من بيت المال بغير إذن الإمام أو من الزكاة التي تجمع للفقراء جاء يوم القيامة حامله على رقبته .
كما ذكر الله تعالى في القرآن * ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) * .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم أدوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول بأنه عار على صاحبه يوم القيامة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لما استعمل ابن اللتبية على الصدقة وقدم وقال هذا لكم وهذا أهدي لي فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وحمد الله وأثنى عليه إلى أن قال والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا جاء يوم القيامة يحمله فلا أعرف رجلا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يده صلى الله عليه وسلم فقال اللهم هل بلغت .
الكبائر — صفحة 141
مساهمون: الذهبي
ص١٤١