الخاتمة
في حكم صورة الشكّ
ولا يخفى : أنّ محطّ البحث في مسألة الإجزاء حيث إنّه في أنّ الإتيان
بالمأمور به بالأمر الاضطراري مجز عن المأمور به بالأمر الواقعي ، فلابدّ من حفظ
عنوان المأمور به في البحث ، والبحث في حكم صورة الشكّ حيث إنّه في الشكّ في
كونه مأموراً به خارج عن موضوع البحث ، لكن يكون داخلاً في ملحقات البحث ،
فينبغي البحث فيه لبعض الفوائد المترتّبة عليه .
فنقول : قد عرفت مقتضى الحال على المختار في مسألة الاضطرار من وحدة
الأمر وعلى مختار المشهور من تعدّد الأمر في صورة إطلاق الأدلّة ، وأمّا مع إهمال
الأدلّة في المبدل والبدل إذا وقع الشكّ في إجزاء المأتي به حال الاضطرار عن
المأمور به بالأمر الواقعي .
فعلى المختار - من وحدة الأمر وكون المأمور به طبيعة واحدة في حالتي
الاختيار والاضطرار - أو قلنا بتعدّد الأمر ولكن لم يكونا مطلوبين مستقلّين ،
فالقاعدة تقتضي الاشتغال ؛ لأنّ التكليف المتعلّق بنفس الطبيعة معلوم ، وحيث لم
يكن إطلاق في البين في أنّ الإتيان بالفرد الاضطراري مسقط للأمر المتعلّق
بالطبيعة أم لا ، فالقاعدة الاشتغال .
وبعبارة أُخرى : يشكّ فيما أتى به أنّه مصداق للطبيعة التي تكون مأموراً بها أم
لا ؟ مثلاً الأمر في قوله تعالى : ( أقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ إلى غَسَقِ اللَّيلِ ) ( 1 )
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 78 .