الفصل الثالث
في مسألة الإجزاء ( 1 )
هذه المسألة من المسائل المهمّة ، ويتفرّع عليها فوائد كثيرة مهمّة نافعة ، فلابدّ
من تنقيح مجراها وتبيين مغزاها ، فلابدّ قبل الشروع فيها والخوض في النقض
والإبرام فيما هو محلّ الكلام من تقديم أُمور :
الأمر الأوّل : في عقد عنوان المسألة
اختلفت كلماتهم في تحرير عنوان المسألة :
فقد يُعنون - كما في " الفصول " - بأنّ الأمر بالشيء هل يقتضي الإجزاء إذا
أتى به المأمور على وجهه ، أو لا ( 2 ) ؟
وقد يعنون - كما هو المعروف بين المشايخ المتأخّرين - أنّ الإتيان بالمأمور
به على وجهه هل يقتضي الإجزاء ، أم لا ؟
ويظهر من بعضهم : أنّه إن عبّر عن عنوان المسألة بالعبارة الأُولى يكون
هامش
1 - كان تاريخ شروع البحث 14 ربيع الأوّل 1379 ه . ق .
2 - الفصول الغرويّة 116 / السطر 9 .