ولا يخفى : أنّ الأقلّ والأكثر هنا ارتباطيان . فما زعمه المحقّق العراقي ( قدس سره ) ؛ من
أنّ المرجع عند الشكّ في بقاء التكليف بعد الإتيان بالفرد الاضطراري هي البراءة ؛
لرجوع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر الاستقلاليين ، ولا شبهة في أنّ المرجع
في الشكّ المزبور هي البراءة ، انتهى ( 1 ) .
غير وجيه ؛ لما أشرنا من أنّه لا يعلم أنّ الواجب عليه نفس الطبيعة ، أو هي
مقيّدة بقيد الاختيار ، فينفى بالأصل .
المسألة الثالثة
في مقتضى إطلاق الخطاب
كون المأمور به حاصلاً بالفرد المحرّم أم لا ؟
لم يتعرّض سماحة الأُستاد - دام ظلّه - حكم مقتضى إطلاق الخطاب في
هذه المسألة ، ولا مقتضى الأصل العملي فيها إذا لم يكن هناك إطلاق ، بل أو كلهما
إلى محلّهما المقرّر لهما .
وأظنّ : أنّ عدم تعرّض الأُستاد - دام ظلّه - بلحاظ حلول التعطيلات الصيفي ؛
حيث انعطل البحث يوم الأحد 29 ذي القعدة الحرام من سنة 1378 ه . ق .
هامش
1 - بدائع الأفكار 1 : 250 .