حقيقةً وماهيةً للأقلّ الذي له ارتباط بشيء آخر لما كان فرق بين الأقلّ
والأكثر الارتباطيين ، وبين المتباينين في لزوم الاحتياط في مقام الامتثال .
وبالجملة : المراد بالمقارنة فيما نحن فيه نحو مقارنة الصلاة مع قصد القربة
- مثلاً وفي الأقلّ والأكثر هي المقارنة التي لم تكن من قيود الموضوع ، بل من
مشخّصات الموضوع ؛ بأن يكون الحكم معلّقاً عليه حال المقارنة .
فإذن : يحصل الفرق بين الأخذ بهذا النحو في الموضوع ، وبين الأخذ فيه
بنحو القيدية الذي يرجع إلى المتباينين . وكلّ ما يكون القيود من قبيل الثاني
فالاشتغال ، وكلّ ما يكون من قبيل الأوّل فالبراءة ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
هذا إجمال الكلام ، تفصيله يطلب من مبحث اشتغال ، انتهى محرّراً ( 1 ) .
وفيما أفاده مواقع للنظر :
منها : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) في الحصّة خلاف ما هو المصطلح عليه في الحصّة ؛ لأنّ
الحصّة في الاصطلاح هي الكلّي المقيّد ، وإن قيّد بقيود لا ينطبق إلاّ على الفرد ، ولا
تطلق الحصّة على الجزئي الحقيقي المقيّد ، ولا المقترن بشيء .
ومن العجيب : أنّ هذا المحقّق لم يعدّ ما هي الحصّة حقيقة ؛ وهي النوع المقيّد
بقيود مصنِّفة لا مشخّصة ، كالفاسق والعالم ونحوهما . وعدّ ما لم يكن حصّة ؛ وهي
المقيّد بقيود شخصه .
وبالجملة : ما ذكره في الحصّة غير ما هو المعهود منها في كلماتهم ، إلاّ أن
يجعل ذلك اصطلاح منه ، فلا مشاحّة فيه .
ومنها : أنّ الفرق الذي ذكره في الحصّة من الجنس والحصّة من النوع -
بلحاظ أنّ الحصص في الأُولى متباينة ، بخلاف الثانية - لا يرجع إلى محصّل ؛ لأنّه
كما أنّ
هامش
1 - بدائع الأفكار 1 : 241 - 243 .