الجهة الرابعة
في التعبّدي والتوصّلي
وفيها بيان مقتضى الأصل عند الشكّ في التعبّدي والتوصّلي .
ولتوضيح المثال في ذلك نقدّم أُموراً :
الأمر الأوّل : في أقسام الواجبات والمستحبّات
منها : ما يترتّب عليه غرض البعث بمجرّد حصوله - بأيّ نحو حصل -
ويسقط الأمر كيف ما اتّفق ، ولو لم يقصد العنوان ، فضلاً عن قصد التعبّد والتقرّب .
وذلك كغَسل الثوب النجس ؛ فإنّ الأمر به لأجل تحقّق الغسل والطهارة ، وإن
لم يقصد الأمر والعنوان .
ومنها : ما يعتبر في تحقّقه قصد العنوان فقط ، من دون احتياج له في تحقّقه
إلى قصد التقرّب والتعبّد .
وذلك مثل ردّ السلام ؛ فإنّ سقوط التكليف بردّ السلام بما إذا قصد هو له
سلام عليكم - مثلاً - ردّ السلام ، وإلاّ فإذا لم يقصد شيئاً أو قصد السلام ابتداءً لا
يسقط التكليف ؛ بل يكون آثماً لو اكتفى به إذا أخّر ردّه . بل إذا قصد السلام ابتداءً
يجب على كلّ منهما ردّ السلام .
ومن هذا القسم النكاح إذا وجب أو استحبّ ؛ لأنّ الموجب إذا لم يقصد
بقوله : أنكحت المرأة . . . إيجاد عنوان النكاح والزوجية لا يكاد يتحقّق النكاح
والزوجية بمجرّد التلفّظ بذلك ، ولا يكون ممتثلاً .
ومنها : ما يعتبر فيه - مضافاً إلى قصد العنوان - قصد التقرّب ، من دون أن يعدّ
العمل عبادة . كأداء الخمس والزكاة ونحوهما ؛ فإنّه لا يحصل الامتثال بأداء الخمس
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 160
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٦٠