الفصل الثاني
فيما يتعلّق بصيغة الأمر
والكلام فيه أيضاً في جهات
الجهة الأُولى : فيما وضعت له هيئة الأمر
قد تقدّم : أنّ مفاد الهيئات على قسمين : فقسم منها حكائي ، والقسم الآخر
إيجادي . وسبق الكلام في هيئات الفعل الماضي والفعل المضارع والمشتقّات
الاسمية ، كما مضى الكلام في النداء والقسم والتعجّب ونحوها ، وقد أشرنا : أنّ
مفادها إيجادي ، وقد أوعدناك التكلّم في هيئة الأمر ؛ فنقول :
لا يبعد أن يكون الوضع والموضوع فيها خاصّين .
وإن كنت في شكٍّ في ذلك فلا أقلّ من كون الموضوع له خاصّاً ؛ وذلك لأنّ
المتبادر من هيئة الأمر ك - اضرب مثلاً - هو المتبادر من إشارة الأخرس حيث يشير
إلى المخاطب ويُغريه نحو مطلوبه . بل مثل إغراء الكلاب المعلَّمة والطيور الجارحة
إلى المقصود بالألفاظ والأصوات والحركات المناسبة الموجبة لتشجيعها وتحريكها
نحو المطلوب .
ولا فرق بين هيئة الأمر وإشارة الأخرس وتلك الألفاظ والأصوات في
تحصيل البعث والإغراء بها .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 123
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٣