والتخلّف عن النذر والحلف .
وبالجملة : العمل الخارجي والصلاة في الحمّام مجمع العنوانين ، والآتي به ممتثل
من جهة ، ومتخلّف من جهة أُخرى .
الجهة التاسعة
في ألفاظ المعاملات
تنقيح الكلام فيها يقع في موارد :
المورد الأوّل : في عدم جريان النزاع لو كانت ألفاظ المعاملات أسامي
للمسبّبات :
قد اشتهر بينهم : أنّ النزاع بين الصحيحي والأعمّي إنّما يتصوّر في المعاملات إذا
كانت ألفاظ المعاملات أسماء للأسباب ; لتطرّق الصحّة والفساد في ناحية السبب ، فإنّه
يمكن أن يقال : إنّ الإيجاب - مثلاً - إنْ تعقّبه القبول ، وكان واجداً للشرائط الأُخر
يكون صحيحاً ويترتّب عليه الأثر ، وإلاّ يكون باطلاً غير منشأ للأثر ، وأمّا لو قلنا
بأنّ ألفاظ المعاملات أسماء للمسبّبات - أي النقل والانتقال - فلا مورد للنزاع ; لدوران
أمر المسبّب بين الوجود والعدم ، لا الصحّة والفساد .
وبعبارة أُخرى : السبب الموجب للنقل والانتقال لا يخلو : إمّا أن يكون مؤثّراً ،
فتحصل الملكيّة ، وإلاّ فلا تحصل ، ولا معنى لأن يكون شخص مالكاً لشيء ملكيّة
فاسدة ( 1 ) .
هامش
1 - قلت : وربّما يوجّه ذلك : بأنّ المسبّبات - كالملكيّة والزوجيّة وغيرها - بسائط ، فأمرها يدور
مدار الوجود والعدم ، لا الصحّة والفساد ، فالملكيّة - مثلاً - إمّا موجودة أو معدومة ، ولا معنى
لاتّصافها بالصحّة والفساد ، وأمّا الأسباب فحيث إنّها مركّبة - كالبيع المركّب من الإيجاب
والقبول - فيمكن اتّصافها بالصحّة تارة إذا استجمعت جميع الشرائط ، وبالفساد أُخرى إذا لم
يكن كذلك . المقرّر