تحريرها ، وربّما لم أكن حاضراً مجلس البحث ، ولم أحصل على ما أفاد سماحة الأستاذ
فاقتبست المطلب من بعض أجلاّء تلامذة الأستاد دامت بركاته ، ومع ذلك لا آمن
السهو والنسيان والاشتباه ، فإن كان فيها نحو قصور واضطراب ونقص ، فردّه
واستناده إلى المُقرّر أولى من أن ينسب إلى سماحته ، والتمس من الناظر فيها أن يكون
نظره بعين الإنصاف والرضا ، لا بعين الإشكال والاعتراض والسخط ، لأنّ الإنسان
محلّ الخطأ والنسيان ، والعصمة لأهلها .
وليعلم القارئ الكريم أنّ ما بين يديه صحف لم يقدّر لها أن تُنشر قبل اليوم ،
لأنّها قد حُرّرت وخرجت من السواد إلى البياض منذ عهد بعيد لا يقلّ عن ست
وثلاثين سنة ، ولم تسع الفرصة طبعها ونشرها بين روّاد العلم ومحبّي أفكار سماحة
الأستاد ( قدس سره ) ، وإن التمس منّا ثلّة من الأجلاّء وطلبة العلم طبعها ونشرها ; ليعمّ نفعها
ويكثر فيضها ، فإنّ الأُمور مرهونة بأوقاتها ، وجارية على ما تقتضيه مصالحها . إلى
أن منّ الله تعالى علينا في هذا الزمان ، وهيّأ لنا وسيلة طبعها ونشرها حيث أشار
بعض عُمَد مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ( قدس سره ) فرع قم - دامت إفاضاته - إلى
طبعها ونشرها ، وألحّ علينا في ذلك ، فلم يكن في وسعي مخالفته في هذا المشروع
المقدّس ، فأجبت مسؤوله ، فشكر الله مساعيهم الجميلة . ولله درّ المؤسّسة الجليلة
حيث قامت بنشر الآثار والتآليف والتصانيف القيّمة الراجعة إلى سماحة الأستاذ ( قدس سره )
تصنيفاً وتأليفاً وتقريراً .
وحيث إنّه مرّت على هذا التقرير أعوام وعهود بعيدة ; فربّما يوجب ذلك تغييراً
في الأسلوب والعبارة ، أو تقديم ما حقّه التأخير أو بالعكس ، وكان من الحريّ تجديد
النظر فيها ، كما لا يخفى ، ولكن من المؤسف جدّاً أنّه لم يساعدني الحال ولم يتسع لي
المجال ; لانحراف المزاج والابتلاء بعوارض قلبيّة وغيرها ، واضطراب الفكر ،
والاشتغال بالبحث والمذاكرة ، إلى غير ذلك من الشواغل .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 23
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣