تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ومن سالمنا سالمناه والناس جميعا آمنون إلا رجلا نصب لنا نفسه وأعان علينا بماله ولو شئت أن أقول ورجل قال فينا يتناول من أعراضنا لقلت وكفى حسب كل امرئ ما يصنعه وسيكفى الظالمون . ( مواسم الأدب 2 : 113 )

117 - استعطاف إبراهيم بن المهدي المأمون

لما ظفر المأمون بعمه إبراهيم بن المهدى أمر بإدخاله عليه فجئ بإبراهيم يحجل في قيوده فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له المأمون لا سلم الله عليك ولا حفظك ولا رعاك ولا كلأك يا إبراهيم فقال له إبراهيم على رسلك يا أمير المؤمنين ولى الثأر محكم في القصاص والعفو أقرب للتقوى ومن مد له الاغترار في الأمل هجمت به الأناة على التلف وقد أصبح ذنبي فوق كل ذنب كما أن عفوك فوق كل عفو فإن تعاقب فبحقك وإن تعف فبفضلك ثم قال : ذنبي إليك عظيم * وأنت أعظم منه فخذ بحقك أو لا * فاصفح بفضلك عنه إن لم أكن في فعالي * من الكرام فكنه فأطرق المأمون مليا ثم رفع رأسه فقال أني شاورت أبا إسحق والعباس