في الواعية وبعدا لمن طغى وأدبر وعصى وكذب وتولى ألا فأدخلوا أيها الناس فبايعوا بيعة هدى فلا والذي جعل السماء سقفا مكفوفا والأرض فجاجا سبلا ما بايعتم بعد بيعة علي بن أبي طالب وآل علي أهدى منها
ثم نزل ودخل عليه أشراف الناس فبسط يده وابتدره الناس فبايعوه وجعل يقول تبايعونني على كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلين والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالمنا والوفاء ببيعتنا لا نقيلكم ولا نستقيلكم فإذا قال الرجل نعم بايعه
ثم وثب المختار بمن كان بالكوفة من قتلة الحسين رضي الله عنه والمشايعين على قتله فقتل من قدر عليه منهم وهرب من الكوفة بعضهم فلم يقدر عليه وكان ممن قتلهم عمر بن سعد بن أبي وقاص وابنه وبعث برأسيهما إلى محمد بن الحنفية .
( تاريخ الطبري 7 : 108 )
79 خطبة المختار وقد استنصره ابن الحنفية
ولما كتب محمد بن الحنفية رضي الله عنه إلى المختار يعلمه بما ناله هو ومن معه من ابن الزبير من سجنهم وتوعدهم بالقتل والتحريق بالنار إن لم يبايعوا له نادى المختار في الناس وقرأ عليهم الكتاب وقال
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 85
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٨٥