أما بعد فإن الله ربما يكل الجمع الكثير إلى أنفسهم فيهزمون وينزل النصر على الجمع اليسير فيظهرون ولعمري ما بكم الآن من قلة إني لجماعتكم لراض وإنكم لأنتم أهل الصبر وفرسان أهل المصر وما أحب أن أحدا ممن انهزم معكم فإنهم لو كانوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا عزمت على كل امرئ منكم لما أخذ عشرة أحجار ثم امشوا بنا نحو عسكرهم فإنهم الآن آمنون وقد خرجت خيلهم في طلب إخوانكم فوالله إني لأرجو ألا ترجع إليهم خيلهم حتى تستبيحوا عسكرهم وتقتلوا أميرهم .
( تاريخ الطبري 7 : 88 )
431 خطبته في جنده وقد استخلف عليهم ابنه المغيرة
ولما كتب إليه مصعب بن الزبير أن أقدم علي واستخلف ابنك المغيرة جمع الناس فقال لهم إني قد استخلفت عليكم المغيرة وهو أبو صغيركم رقة ورحمة وابن كبيركم طاعة وبرا وتبجيلا وأخو مثله مواساة ومناصحة فلتحسن له طاعتكم وليلن له جانبكم فوالله ما أردت صوابا قط إلا سبقتني إليه ثم مضي إلى مصعب .
( الكامل للمبرد 2 : 198 ، ونهاية الأرب 7 : 249 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 389 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 450
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٤٥٠