تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
415 مقال معاذ بن جوين فقال لهم معاذ بن جوين إذا قلتما أنتما هذا وأنتما سيدا المسلمين وذوا أنسابهم في صلاحكما ودينكما وقدركما فمن يرأس المسلمين وليس كلكم يصلح لهذا الأمر وإنما ينبغي أن بلى على المسلمين إذا كانوا سواء في الفضل أبصرهم بالحرب وأفقههم في الدين وأشدهم اضطلاعا بما حمل وأنتما بحمد الله ممن يرتضى لهذا الأمر فليتوله أحدكما قالا فتوله أنت فقد رضيناك فأنت والحمد لله الكامل في دينك ورأيك فقال لهما أنتما أسن مني فليتوله أحدكما فقال حينئذ جماعة من حضر قد رضينا بكم أيها الثلاثة فولوا أيكم أحببتم وكانت خاتمة ذلك النقاش أن بايعوا المستورد واتعدوا أن يتجهزوا ويتيسروا ويستعدوا ثم يخرجوا هلال شعبان سنة 43 ه 416 خطبة المغيرة بن شعبة أمير الكوفة يحذر أهلها من إيواء الخوارج ونصرتهم ونمي إلى المغيرة بن شعبة أن الخوارج خارجة عليه فقام في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال أما بعد فقد علمتم أيها الناس أني لم أزل أحب لجماعتكم العافية وأكف عنكم الأذى وإني والله لقد خشيت أن يكون ذلك أدب سوء لسفهائكم فأما الحلماء الأتقياء فلا وأيم الله لقد خشيت أن لا أجد بدا من أن يعصب الحليم التقي بذنب