Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 397

Contributors:

P.397
أبو الأسود أصلح الله أمير المؤمنين إنها مطلقة ومن أكثر كلاما من مطلقة فقال لها معاوية إذا كان رواحا فتعالى أفصل بينك وبينه بالقضاء فلما كان الرواح جاءت ومعها ابنها قد احتضنته فلما رآها أبو الأسود قام إليها لينتزع ابنه منها فقال له معاوية يا أبا الأسود لا تعجل المرأة أن تنطق بحجتها قال يا أمير المؤمنين أنا أحق بحمل ابني منها فقال له معاوية يا أبا الأسود دعها تقل فقال يا أمير المؤمنين حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه فقالت صدق والله يا أمير المؤمنين حمله خفا وحملته ثقلا ووضعه شهوة ووضعته كرها إن بطني لوعاؤه وإن ثديي لسقاؤه وإن حجري لفناؤه فقال معاوية سبحان الله لما تأتين به فقال أبو الأسود إنها تقول الأبيات من الشعر فتجيدها فقال معاوية إنها قد غلبتك في الكلام فتكلف لها أبياتا لعلك تغلبها فأنشأ أبو الأسود يقول : مرحبا بالتي تجور علينا * ثم سهلا بالحامل المحمول أغلقت بابها علي وقالت * إن خير النساء ذات البعول شغلت نفسها علي فراغا * هل سمعتم بالفارغ المشغول فأجابته وهي تقول : ليس من قال بالصواب وبالحق * كمن جار عن منار السبيل كان ثديي سقاءه حين يضحي * ثم حجري فناؤه بالأصيل لست أبغي بواحدي يا بن حرب * بدلا ما علمته والخليل فأجابها معاوية : ليس من غداه حينا صغيرا * وسقاه من ثديه بخذول
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 397 | أحمد زكي صفوت