Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 388

Contributors:

P.388
وملك المال بخلاؤهم وإن من صلاح الولاة أن يصلح قرناؤها ونصح لك يا معاوية من أسخطك بالحق وغشك من أرضاك بالباطل قال اجلس رحمك الله قد أمرنا لك بمال قال إن كان من مالك الذي تعهدت جمعه مخافة تبعته فأصبته حلالا وأنفقته إفضالا فنعم وإن كان مما شاركك فيه المسلمون فاحتجنته دونهم فأصبته افتراقا وأنفقته إسرافا فإن الله يقول في كتابه « إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين » وروي أن معاوية قال له يا شداد أنا أفضل أم علي وأينا أحب إليك فقال علي أقدم هجرة وأكثر مع رسول الله إلى الخير سابقة وأشجع منك قلبا وأسلم منك نفسا وأما الحب فقد مضى علي فأنت اليوم عند الناس أرجى منه 374 معاوية ورجل من أهل سبأ وقال لمعاوية لرجل من أهل سبأ ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة فقال بل قومك أجهل قالوا حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحق وأراهم البينات « اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم » ألا قالوا ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له )