Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 386

Contributors:

P.386
قالت أما إذا أبيت فإني أحببت عليا على عدله في الرعية وقسمه بالسوية وأبغضتك على قتال من هو أولى منك بالأمر وطلبتك ما ليس لك بحق وواليت عليا على ما عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم من الولاء وعلى حبه المساكين وإعظامه لأهل الدين وعاديتك على سفكك الدماء وشقك العصا وجورك في القضاء وحكمك بالهوى قال فلذلك انتفخ بطنك وعظم ثدياك وربت عجيزتك قالت يا هذا بهند والله كان يضرب المثل في ذلك لأبي قال معاوية يا هذه أربعي فإنا لم نقل إلا خيرا إنه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها وإذا عظم ثدياها تروى رضيعها وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها فرجعت وسكنت فقال لها يا هذه هل رأيت عليا قالت إي والله لقد رأيته قال فكيف رأيته قالت رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ولم تشغله النعمة التي شغلتك قال فهل سمعت كلامه قالت نعم والله فكان يجلو القلوب من العمى كما يجلو الزيت الطست من الصدأ قال صدقت فهل لك من حاجة قالت أو تفعل إذا سألتك قال نعم قالت تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها قال تصنعين بها ماذا قالت أغذو بألبانها الصغار وأستحيي بها الكبار وأكتسب بها المكارم وأصلح بها بين العشائر قال فإن أعطيتك ذلك فهل أحل عندك محل علي بن أبي طالب قالت ماء ولا كصداء