Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 370

Contributors:

P.370
فقطعت ساقه فضمها إليه حتى مر به الذي قطعها فرماه بها فجدله عن دابته ثم جثا إليه فقتله واتكأ عليه فمر به الناس فقالوا له يا حكيم من قطع ساقك قال وسادي هذا وأنشأ يقول : يا ساق لا تراعي إن معي ذراعي أحمي بها كراعي وأما أسخى الناس فعبد الله بن سوار استعمله معاوية على السند فسار إليها في أربعة آلاف من الجند وكانت توقد معه نار حيثما سار فيطعم الناس فبينما هو ذات يوم إذ أبصر نارا فقال ما هذه قالوا أصلح الله الأمير اعتل بعض أصحابنا فاشتهي خبيصا فعملنا له فأمر خبازه ألا يطعم الناس إلا الخبيص حتى صاحوا وقالوا أصلح الله الأمير ردنا إلى الخبز واللحم فسمي مطعم الخبيص وأما أطوع الناس في قومه فالجارود بن بشر بن العلاء فإنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب خطب قومه فقال أيها الناس إن كان محمد قد مات فإن الله حي لا يموت فاستمسكوا بدينكم فمن ذهب له في هذه الردة دينار أو درهم أو بعير أو شاة فله على مثلاه فما خالفه منهم رجل وأما أحضر الناس جوابا فصعصعة بن صوحان دخل على معاوية في وفد أهل العراق فقال معاوية مرحبا بكم يأهل العراق قدمتم أرض الله المقدسة منها المنشر وإليها المحشر قدمتم على خير أمير يبر كبيركم ويرحم صغيركم ولو أن الناس كلهم ولد أبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء فأشار الناس إلى صعصعة فقام فحمد الله وأثني عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال