تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
344 خطبة أخرى له وقال مقاتل سمعت يزيد بن المهلب يخطب بواسط فقال يأهل العراق يأهل السبق والسباق ومكارم الأخلاق إن أهل الشام في أفواههم لقمة دسمة قد رتبت لها الأشداق وقدموا لها على ساق وهم غير تاركيها لكم بالمراء والجدال فالبسوا لهم جلود النمور 345 خطبة الحسن البصري يثبط الناس عن يزيد بن المهلب وكان مروان بن المهلب وهو بالبصرة يحث الناس على حرب أهل الشأم ويسرحهم إلى يزيد وكان الحسن البصري يثبط الناس عنه وكان يقول في تلك الأيام أيها الناس الزموا رحالكم وكفوا أيديكم واتقوا الله مولاكم ولا يقتل بعضكم بعضا على دنيا زائلة وطمع فيها يسير ليس لأهلها بباق وليس الله عنهم فيما اكتسبوا براض إنه لم يكن فتنة إلا كان أكثر أهلها الخطباء والشعراء والسفهاء وأهل التيه والخيلاء وليس يسلم منها إلا المجهول الخفي والمعروف التقي فمن كان منكم خفيا فليلزم الحق وليحبس نفسه عما يتنازع الناس فيه من الدنيا فكفاه والله بمعرفة الله إياه بالخير شرفا وكفى له به من الدنيا خلفا ومن كان منكم معروفا شريفا فترك ما يتنافس فيه نظراؤه من الدنيا إرادة الله بذلك فواها لهذا ما أسعده وأرشده وأعظم أجره وأهدى سبيله فهذا غدا يعني يوم القيامة القرير عينا الكريم عند الله مآبا
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 354 | أحمد زكي صفوت