Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 330

Contributors:

P.330
حتى تعطوا حاجتكم فما بكم إلى أحد من أهل البلدان حاجة وما يستغني الناس عنكم فقامت خطباء أهل البصرة فقالوا قد سمعنا مقالتك أيها الأمير وإنا والله ما نعلم أحدا أقوى عليها منك فهلم فلنبايعك فقال لا حاجة لي في ذلك فاختاروا لأنفسكم فأبوا عليه وأبى عليهم حتى كرروا ذلك عليه ثلاث مرات فلما أبوا بسط يده فبايعوه فلما خرجوا من عنده جعلوا يمسحون أكفهم بالحيطان وباب الدار ويقولون ظن ابن مرجانة أنا نوليه أمرنا في الفرقة وأقام عبيد الله أميرا غير كثير حتى جعل سلطانه يضعف ويأمر بالأمر فلا يقضى ويري الرأي فيرد عليه ويأمر بحبس المخطئ فيحال بين أعوانه وبينه . ( تاريخ الطبري 7 : 18 ، والبيان والتبيين 2 : 65 ، ومروج الذهب 2 : 105 ) 320 خطبة أخرى له وبلغه أن سلمة بن ذؤيب يدعو الناس إلى ابن الزبير فأمر فنودي الصلاة جامعة فتجمع الناس فأنشأ عبيد الله يقص أول أمره وأمرهم وما قد كان دعاهم إلى من يرتضونه فيبايعه معهم وقال وإنكم أبيتم غيري وإنه بلغني أنكم مسحتم أكفكم بالحيطان وباب الدار وقلتم ما قلتم وإني آمر بالأمر فلا ينفذ ويرد علي رأيي وتحول القبائل بين أعواني وطلبتي ثم هذا سلمة بن ذؤيب يدعو إلى الخلاف عليكم إرادة أن يفرق جماعتكم ويضرب بعضكم جباه بعض بالسيف فقال الأحنف بن قيس والناس جميعا نحن نأتيك بسلمة فأتوه فإذا جمعه قد كثف وإذا الفتق قد اتسع على الراتق وامتنع عليهم فقعدوا عن ابن زياد فلم يأتوه
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 330 | أحمد زكي صفوت