ثم نظر إلى عبيد الله فقال يا بن أخي إني لأعرف بك من أبيك وكأني بك في غمرة لا يخطوها السابح فالزم ابن عمك فإن لما قال حقا فخرجوا ولزم عبيد الله يزيد يرد مجلسه ويطأ عقبه أياما حتى رمى به معاوية إلى البصرة واليا عليها .
( العقد الفريد 2 : 140 )
273 وصية المهلب بن أبي صفرة لأبنائه عند موته
روى الطبري قال لما كان المهلب بن أبي صفرة بزاغول من مرو الروذ من خراسان أصابته الشوصة وقوم يقولون الشوكة فدعا حبيبا ومن حضره من ولده ودعا بسهام فحزمت وقال أترونكم كاسريها مجتمعة قالوا لا قال أفترونكم كاسريها متفرقة قالوا نعم قال فهكذا الجماعة فأوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم فإن صلة الرحم تنسئ في الأجل وتثري المال وتكثر العدد وأنهاكم عن القطيعة فإن القطيعة تعقب النار وتورث الذلة والقلة تباذلوا وتواصلوا تحابوا وأجمعوا أمركم ولا تختلفوا وتباروا تجتمع أموركم إن بني الأم يختلفون فكيف ببني العلات وعليكم بالطاعة والجماعة ولتكن فعالكم أفضل من قولكم فإني أحب للرجل أن يكون لعمله فضل على لسانه واتقوا الجواب وزلة اللسان فإن الرجل تزل قدمه فينتعش من زلته ويزل لسانه فيهلك اعرفوا لمن يغشاكم حقه فكفي بغدو
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 285
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٨٥