فما برحت هنات أبيك تحطب في حبل القطيعة حتى انتكث المبرم وانحل عقد الوداد فيا لها توبة تؤتنف من حوبة أورثت ندما أسمع بها الهاتف وشاعت للشامت فليهنأ الواشم ما به احتقر وأراك تحمد من أبيك جدا وجسورا هما أوفيا به على شرف التقحم وغبط النعمة فدعهما فقد أذكرتنا منه ما زهدنا فيك من بعده وبهما مشيت الضراء واشتففت النضار فاذهب إليك فأنت نجل الدغل ونثر النفل والأجر شر
272 مقال يزيد بن معاوية
فقال يزيد يا أمير المؤمنين إن للشاهد غير حكم الغائب وقد حضرك زياد وله مواطن معدودة بخير لا يفسدها التظني ولا تغيرها التهم وأهلوه أهلوك التحقوا بك وتوسطوا شأنك فسافرت به الركبان وسمعت به أهل البلدان حتى اعتقده الجاهل وشك فيه العالم فلا تتحجر يا أمير المؤمنين ما قد اتسع وكثرت فيه الشهادات وأعانك عليه قوم آخرون
فانحرف معاوية إلى من معه فقال هذا وقذ نفسه ببيعته وطعن في إمرته يعلم ذلك كما أعلمه يا للرجال من آل أبي سفيان لقد حكموا وبذهم يزيد وحده
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 284
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٢٨٤