Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 282

Contributors:

P.282
للعداوة وقد قلص الآزرة وشمر عن عطافه ليقول مضى زياد بما استلحق به ودل على الأناة من مستلحقة فليت أمير المؤمنين سلم في دعته وأسلم زيادا في ضيعته فكان ترب عامته وأحد رعيته فلا تشخص إليه عين ناظر ولا إصبع مشير ولا تندلق عليه ألسن كلمته حيا ونبشته ميتا فإن تكن يا أمير المؤمنين حابيت زيادا بأول رفات ودعوة أموات فقد حاباك زياد بجد هصور وعزم جسور حتى لانت شكائم الشرس وذلت صعبة الأشوس وبذل لك يا أمير المؤمنين يمينه ويساره تأخذ بهما المنيع وتقهر بهما البديع حتى مضى والله يغفر له فإن يكن أخذ بحق أنزله منازل الأقربين فإن لنا بعده ما كان له بدالة الرحم وقرابة الحميم فما لنا يا أمير المؤمنين نمشي الضراء ونشتف النضار ولك من خيرنا أكمله وعليك من حوبنا أثقله وقد شهد القوم وما ساءني قربهم ليقروا حقا ويردوا باطلا فإن للحق منارا واضحا وسبيلا قصدا فقل يا أمير