Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 279

Contributors:

P.279
ومن شاطئ الفرات أعاقب من شئت وأعفو عمن شئت لقد ذعرت المخدرات في خدورهن وإن كانت المرأة ليبكي ابنها فلا ترهبه ولا تسكته إلا بذكر اسمي فاتقوا الله يأهل العراق أنا الضحاك بن قيس أنا أبو أنيس أنا قاتل عمرو ابن عميس فقام إليه عبد الرحمن بن عبيد فقال صدق الأمير وأحسن القول ما أعرفنا والله بما ذكرت ولقد لقيناك بغربي تدمر فوجدناك شجاعا مجربا صبورا ثم جلس وقال أيفخر علينا بما صنع ببلادنا أول ما قدم وأيم الله لأذكرنه أبغض مواطنه إليه فسكت الضحاك قليلا وكأنه خزي واستحيا ثم قال نعم كان ذلك اليوم بأخرة بكلام ثقيل ثم نزل . ( شرح ابن أبي الحديد 1 : 155 ) 268 خطبته عند موت معاوية ولما مات معاوية سنة 60 ه خرج الضحاك بن قيس الفهري وكان صاحب شرطته حتى صعد المنبر وأكفان معاوية على يديه تلوح فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن معاوية كان عمود العرب وحد العرب قطع الله عز وجل به الفتنة وملكه على العباد وفتح به البلاد ألا إنه قد مات فهذه أكفانه فنحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره ومخلون بينه وبين عمله ثم هو في البرزخ إلى يوم القيامة فمن كان منكم يريد أن يشهده فليحصر عند الأولى . ( تاريخ الطبري 6 : 182 ، والعقد الفريد 2 : 250 )