Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 261

Contributors:

P.261
المسلمون أن يستخلفوا أبا بكر فدع هذا الأمر حتى يختار الناس لأنفسهم وإن شئت فما صنع أبو بكر عهد إلى رجل من قاصية قريش وترك من ولده ومن رهطه الأدنين من كان لها أهلا وإن شئت فما صنع عمر جعلها شورى في ستة نفر من قريش يختارون رجلا منهم وترك ولده وأهل بيته وفيهم من لو وليها لكان لها أهلا فقال معاوية هل غير هذا قال لا ثم قال للآخرين ما عندكم قالوا نحن على ما قال ابن الزبير فقال معاوية إني أتقدم إليكم وقد أعذر من أنذر إني قائم فقائل مقالة فإياكم أن تعترضوا على حتى أتمها فإن صدقت فعلي صدقي وإن كذبت فعلي كذبي وأقسم بالله لئن رد على رجل منكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمته حتى يضرب رأسه فلا ينظر امرؤ منكم إلا إلى نفسه ولا يبقى إلا عليها وأمر أن يقوم على رأس كل رجل منهم رجلان بسيفيهما فإن تكلم بكلمة يرد بها عليه قوله قتلاه وخرج وأخرجهم معه حتى رقي المنبر وحف به أهل الشأم واجتمع الناس فقام خطيبا فقال 251 خطبة معاوية قال بعد حمد الله والثناء عليه إنا وجدنا أحاديث الناس ذات عوار قالوا إن حسينا وابن أبي بكر وابن عمر وابن الزبير لم يبايعوا ليزيد وهؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا نبرم أمرا دونهم ولا نقضي أمرا إلا عن مشورتهم وإني دعوتهم فوجدتهم سامعين مطيعين فبايعوا وسلموا وأطاعوا فقال أهل الشأم وما يعظم من أمر هؤلاء أيذن لنا فنضرب أعناقهم لا نرضي حتى يبايعوا علانية فقال معاوية سبحان الله ما أسرع الناس إلى قريش بالشر